الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

خاف ربك  


    كفى ضحكا على الناس، واستخفافا بعقول البشر. نحن نفهم ان يقف المتزمتون الدينيون ضد ولاية المرأة، وان يستقصدوا السيدة وزيرة التربية بسبب ذلك فهذا حقهم وتلك طبيعتهم. ونفهم ايضا، وان كان بصعوبة، موقف استحواذيي التكتل الشعبي، فهم في الاساس يبحثون عن كل مستمسك وكل صغيرة وكبيرة لتحويلها الى استجواب يتكسبون من ورائه، ونتفهم بسهولة ويسر موقف المتربصين ومن يحفرون وينصبون الفخاخ للحكومة ولرئيسها بالذات.. فتلك مصلحتهم. نحن نتفهم كل هذا ونسلم بانه الى حد ما حق مشروع. لكن ما لا نقبله وما في الواقع يثير الغثيان هو هذا الالتفاف على الحقائق واستغلال الوقائع وانتهاز الفرص من اجل النيل من رئيس الحكومة او وزيرة التربية.



    وزراء التربية الذين تم استجوابهم من قبل مجلس الامة هم على التوالي: يوسف الابراهيم، احمد الربعي، مساعد الهارون والان الدور على نورية الصبيح. ما الذي يجمع بين هؤلاء؟ اي غشيم واي عليمي في السياسة سيلاحظ على الفور ان هؤلاء الوزراء هم من 'طينة' واحدة. بل ليس غريبا ان يكون مستجوبوهم من طينة واحدة ايضا، وزراء التربية الذين تم استجوابهم حتى الان جميعهم من يطلق عليهم 'لبراليون' بغض النظر عن انتمائهم الحقيقي، مرة اخرى لمن ضيع، يوسف الابراهيم واحمد الربعي ومساعد الهارون ونورية الصبيح متهمون بانهم لبراليون وانفتاحيون. مستجوبو هؤلاء الوزراء جميعهم من المتزمتين الدينيين بدءا من مبارك الدويلة في استجواب الابراهيم مرورا بمفرج نهار الذي استجوب احمد الربعي ثم استجواب حسن جوهر لمساعد الهارون بسبب عدم تطبيق قانون الاختلاط واخيرا استجواب اللحظة المقدم ضد وزيرة التربية من النائب الديني سعد الشريع. احد من النواب 'السنعين' لم يستجوب وزير تربية بعد. واي وزير تربية خارج النهج او الاتهام اللبرالي لم يجر استجوابه من اي طرف في مجلس الامة حتى الان ..!! النواب المتزمتون الدينيون يستقصدون وزراء التربية 'السنعين'، وليس لنا ولا لغيرنا حق الاعتراض على الاستقصاد، فهو مع الاسف يبقى حقا للنائب المستجوب، ما نعترض عليه هو هذا اللف والدوران وهذا الاتجار الآثم بآلام الابرياء ومعاناتهم.
وزيرة التربية الحالية لم يمض على وجودها اشهر، ليست مسؤولة عن المناهج التي تدرس، فهي اقرت وطبعت قبل ان تحلف اليمين، ليست مسؤولة عن الجداول او الحصص، فهي نظام معمول به منذ سنوات، وبالتاكيد لم تبن المدارس ولم تعين المدرسين. ومع هذا فان النائب الفلتة سعد الشريع يتهمها بالمسؤولية عن 'تراجع التعليم'. خاف ربك.. خاف ربك.. احنا بشهر ديسمبر يعني ذو الحجة حسب فهمك، الوزيرة استلمت الوزارة في بداية شهر ابريل الذي فات، يعني ربيع اول عندك، هذا يعني بصريح العبارة ان 'التعليم' في عهد الوزيرة لم يتعد ثمانية اشهر، ثلاثة منها العطلة الصيفية والباقي عطلاتنا واعيادنا المتواصلة .. فبالله عليك كيف يتراجع التعليم في العطلة وكيف تكون الوزيرة هي المسؤولة عنه..؟! اما المستجوب القادم لوزيرة التربية النائب حسن جوهر من كتلة الاستحواذ الشعبي فهو يتصدى لاستجواب الوزيرة لانها اهملت في 'إقالة الإدارة العليا في كل من جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم والتدريب' ياللهول .. ياللهول.. والله يرحمك يا يوسف وهبي..اقالت وكيل وزارة صحتوا عليها هالمرة اقالة الادارة العليا في الجامعة والهيئة العامة للتعليم والتدريب.. على قولة سميات نورية واي لا يطيح علينا السما.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 26 ديسمبر 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش