|

المفروض ان يكون العنوان الى الجحيم بوزيرة التربية. لكنا نعتقد ان السيدة وزيرة التربية نالها ما يكفي من التجني والظلم، وان من الضروري ان تأخذ 'بريك'، خصوصا ان اعتراضنا في اساسه هو على سياسة دائمة ونهج حكومي متبع، بالسيدة الوزيرة او بدونها. لتذهب الحكومة الى الجحيم، وليفارق الشيخ ناصر المحمد، فما يهمنا هو مصالحنا والدفاع عن دستورنا واحقاق الحق الذي استهترت بالتلاعب فيه حكومتنا وتحالفها الرجعي. في كل الاستجوابات تلجأ قوى التخلف الى ابتزاز الحكومة، سواء كانت صاحبة الاستجواب، مشاركة فيه او حتى في صفوف المتفرجين، في كل استجواب تبتز قوى التخلف الحكومة وتفرض مكوسها وجماركها الخاصة على المواقف المطلوبة منها. ولان حكوماتنا كانت دائما ولا تزال ضعيفة، فان قوى التخلف لا تزال تكنز، مالا تارة وسياسات تارات وبين هذه وتلك تعديات واختراقات لحقوق الغير الدستورية. ومن الغير.. غير الاطراف الانفتاحية الضعيفة التي اصبحت في موقف المدافع منذ ان حلت السلطة مجلس 1976 وعقدت تحالفها الرجعي المشؤوم مع الطارئين والمتعارضين مع نظام البلد.
لتذهب الحكومة الى الجحيم، ولتعذرنا السيدة وزيرة التربية، فلسنا معنيين بالدفاع عن سياساتها وكل سياساتها الحقيقية هي تعد على الدستور واخلال بمصالح وحقوق من كفلت حقوقه مبادئنا الديموقراطية ومواد الدستور الذي تعاقدنا عليه. اليوم نرى بأم اعيننا عملية بيع وشراء ومساومة بين السيدة الوزيرة واقطاب الاستجواب ومادتها حقوق الناس او الجامعات الخاصة بالذات. الحكومة والسيدة وزيرة التربية تعرضان الحقوق الدستورية المكفولة لنا في اختيار نوعية التعليم المطلوب لابنائنا وبناتنا ثمنا لمواقف البعض من الاستجواب. تبيع التعليم والاعداد الاجتماعي المطلوب للنشء في سبيل أشهر لن تطول من الصمود الحكومي. ملينا.. تعبنا ونحن في كل استجواب نصطف ببلاهة خلف الحكومة، وكل ما تفعله الحكومة هو تبديد اموالنا على زوير وعوير، واليوم تتكرم وتدخلنا نحن في القسمة والتداول، تطرحنا وحقوقنا سلعا تشتري بها الولاء او بالاحرى التصويت المؤقت للبعض.. ملينا.. لتذهب الحكومة الى الجحيم لتستقل او تقل او تفقد الثقة السيدة وزيرة التربية... فما ربحنا وخسارتنا في ذلك؟.
عبداللطيف الدعيج القبس في 31 ديسمبر 2007
|