|

لا أعرف لماذا 'تخاف' هذه الحكومة المستقيلة، والحكومات السابقة من الاستجواب، وتضع البدائل لكيلا يسقط الوزير في طرح الثقة به، وبالذات عندما يكون وزيرا من النوع 'الكامل الدسم'، فإذا كان الدستور ينص على الاستجواب وطرح الثقة، فإن كل وزير معرض للخطأ والاهمال، فلماذا توضع السيناريوهات لمواجهة طرح الثقة لتصل الى فكرة استقالة الحكومة بالكامل، او تغيير جزئي للوزراء او تدوير الوزراء؟ وماذا في الأمر لو سقط الوزير، اي وزير، من خلال التصويت؟ ليجرب كل وزير حظه، إما البقاء وإما السقوط.. وفي استجواب وزير الصحة، وطبقا لما نشرته 'القبس' يوم السبت الماضي أصبح على النواب اعادة النظر في مواقعهم من الاستجوابات والمستجوبين ومن الوزير في الوقت نفسه، فقد وضح مما نشرته 'القبس' ان نائبا مستجوبا يملك شقيقه مكتبا لتخليص معاملات المرضى المحالين إلى العلاج في الخارج، وبعد تقنين المصاريف ثارت ثائرة النائب بسبب خسائر شقيقه، واحد فرسان الاستجواب طالب وزير الصحة بإعادة ممرض ارتكب جريمة في الطب النفسي الى عمله، لكن وكيل الوزارة رفض ذلك، والممرض المحكوم عليه موجود في السجن حاليا، والنائب يريد اعادته الى العمل والا.. استجواب الوزير والهجوم على الوكيل، ونائب مستجوب توسط لشقيقه لدى وكيل الوزارة للعمل في المكتب الصحي في القاهرة او لندن بالاستثناء، ولكن الوكيل رفض الاستثناء، وأحال الطلب الى اللجنة المختصة. ومن هذه التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها نواب الامة المخالفون للقوانين والنظم، يتبين انهم بحاجة الى ان يتم طرح الثقة بهم بعد ان استقالت الحكومة، وهذا هو دور ناخبيهم في الانتخابات المقبلة، ومؤسف ان يتم استغلال الاستجواب في امور خاصة بحتة بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة.. والله من وراء القصد. ***
آخر العمود: كتبت الكلمة اعلاه قبل استقالة الحكومة، والآن بعد استقالتها فإن هذا سيشجع بعض النواب على استجواب وزراء الاسرة الحاكمة اذا لم تنجز مصالحهم الخاصة.. وعلى اي حال، لست آسفا على استقالة الحكومة، لأن بعض اعضائها اثبتوا فشلهم في مناصبهم.. وانما التساؤل: لو لم يكن وزير الصحة هو الشيخ احمد العبدالله الصباح فهل ستستقيل الحكومة؟.. ما رأي الاخ محمد السنعوسي وزير الاعلام السابق المستقيل؟!
محمد مساعد الصالح القبس في 5 مارس 2007
|