الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

سر على بركة القوى السياسية  


    على عكس رؤساء الحكومات السابقين حظي ويحظى الشيخ ناصر المحمد بتقييم ومتابعة من قبل مجمل الاتجاهات والمؤسسات السياسية، ربما بسبب تطور الوعي والتعاطي السياسي، وربما لان فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء قد وفرت فرصا اكثر لتقييم رئيس الحكومة ونقده.. ايا كان سبب استئثار الشيخ ناصر المحمد بكل هذا النقد والتقييم، فالنتيجة هي انه حظي بثقة الجميع واجتاز النقد والتقييم بتفوق. فالكل يثني على جهوده والكل يثق بنواياه، وهذا ما لم ينله من سبقه من رؤساء حكومات، حيث كان الصمت تجاههم هو سيد الموقف. صمت المغلوب على امره ام صمت القانع بقدره ام صمت الراضي الذي ليس لديه شيء يضيفه.
اذا كان الجميع مثل ما يصرحون ويبدون، واثقين ومطمئنين للشيخ ناصر المحمد وسياسته، فلماذا اذا مرت البلاد وستمر بأطول ازمة سياسية في تاريخها؟ وانا استند الى انها الازمة الاطول لانه منذ اليوم الاول لتشكيل الحكومة كان طرح الثقة واردا ومعلنا في اكثر من وزير. اذا كان الشيخ ناصر المحمد مقنعا فلماذا لا يكون وزراؤه كذلك؟ واذا اطمأن الساسة اليه فلماذا لا يطمئنون الى من اختارهم؟
لدينا إشكال هنا وامر غير مستقيم، فما يمكن تسميته، دون خطأ، بالغزل بين الشيخ ناصر ومجمل الاتجاهات السياسية تعترضه هذه الحدة في الانتقاد بل وحتى الرفض غير المبرر لاعضاء حكومته. ولا يخفى على احد ان الوزير الشيخ احمد العبدالله كان ضحية لمخططات ومناورات وربما مؤامرات اكثر منه ضحية حتى لأخطاء ارتكبها من سبقه من وزراء الصحة.



    هناك شيء في الجو.. ورؤية غير واضحة. تنقية الجو قرار ونتيجة بيد الشيخ ناصر المحمد. فما دام لا يزال يحظى بثقة صاحب السمو الامير، وما دامت جميع الاتجاهات تراهن على خطاه ورؤاه الاصلاحية فان المطلوب منه ان يرتقي ليكون اهلا للثقة السامية، ومطلوب منه ان يوظف التأييد والدعم السياسي الى اقصى حد من دون تردد او مهابة. الشيخ ناصر المحمد، بسبب ما تعرضت له حكومته من نقد غير مسؤول وهجوم غير مقبول حظي في المقابل بتأييد وتشجيع من القوى السياسية. ربما لتغطية نقدها غير المبرر ورفضها المشبوه لوزراء حكومته. فرصة سانحة، ربما لن تتكرر لا للشيخ ناصر ولا لغيره.. هناك إجماع او ادعاء بالاجماع مطلوب استثماره الى اقصى حد بوضع سياسة حكومية حكيمة ووزراء على غرار الشيخ احمد العبدالله يحترمون الناس ويحترمون انفسهم، وعلى الشيخ ناصر الا يلتفت لاسطوانة 'نبي وزراء اقوياء' فكل من رفضهم مجلس الامة: ناصر الروضان، احمد الربعي،الشيخ سعود الناصر، يوسف الابراهيم الاول والثاني واسماعيل الشطي واخيرا الشيخ احمد العبدالله كانوا دائما افضل اعضاء الحكومة واكثرهم حنكة وسياسة.

عبد اللطيف الدعيج
القبس في 6 مارس 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش