|

أنا شخصيا كنت اتمنى أن يتم حل المجلس حلا دستوريا طبعا، بدل ان تستقيل الحكومة، فالعلة هي هنا في مجلس الامة كما يراها الجميع، لأنه مجلس كما وصفناه سابقا مبني على باطل 'خمس وعشرون دائرة' وبالتالي هو منبع الفساد ومصنع التخريب، وأنا شخصيا لدي قناعة راسخة اليوم بان لا مجال للاصلاح الحقيقي في ظل مجلس الامة الحالي مهما اجتهد الشخص المكلف بتشكيل الحكومة ومهما حرص على الانتقاء، فهذا المجلس بطبيعة غالبيته لا يمكن ان يتأتى منه غير الخراب والفساد ومحاربة العناصر الاصلاحية. لذلك في رأيي كان الاولى، اذا كانت هناك نية حقيقية للاصلاح، ان يتم حل مجلس الامة وأن يسدل الستار على حقبة زمنية كانت خارجة عن غطاء الشرعية الدستورية، وان يبدأ العمل الحقيقي بالدستور وتتم الانتخابات على اساس النظام الجديد للدوائر وهو خمس دوائر، وأن يترك الناس ليختاروا ممثليهم من دون اي تدخل او ضغوطات، وفي ضوء نتائج الانتخابات، التي ستفضي حتما الى مجلس يتمتع بغالبية تمثل ضمير الامة عن حق وحقيقي ما دامت الاجواء قد هيئت لانتخابات حرة ونزيهة، يتم تشكيل الفريق الحكومي. وقتها لن يحتار من سوف تعهد إليه مهمة تشكيل الحكومة وهو يبحث عن الكفاءات كي يضمها الى فريقه كما هي العادة، حيث تعتذر غالبية الكفاءات بسبب الاجواء السياسية غير الصحية التي كانت سائدة والمعيقة لأدنى خطوات الاصلاح، بل ستختفي حجة الكفاءات التي تعتذر عن المشاركة هذه المرة باعتبار ان الكتاب يقرأ من عنوانه، وها هو مجلس الامة اصبح يمثل عنوان الاصلاح بعد ان توافرت له اغلبية هدفها الاصلاح، وبالتالي ستتوافر لنا حكومة لديها رؤيا وهدف وادارة إصلاحية حقيقية.
أما والحالة كما هي الآن، مجلس مبني على باطل واغلبية نيابية تسعى دائما للخراب، فاعتقد ان الحديث عن الاصلاح يصبح اقرب الى السراب منه الى الإصلاح الحقيقي مهما كانت نوايا رئيس الحكومة صادقة. * * * آخر العمود: إلى السيد رئيس الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية: نتمنى ان يصدر قرار من قبلكم بإلزام اصحاب الكلاب التي تعرض للبيع كل يوم جمعة في سوق الطيور بضرورة تكميم افواهها، وذلك لتأمين سلامة المتسوقين الذين دائما ما تكون غالبيتهم من الاطفال، حيث حصلت اكثر من حادثة في هذا السوق كادت تؤدي الى الوفاة.
سعود السمكه القبس في 7 مارس 2007
|