|

انا لو كنت من السادة محمد البصيري، احمد السعدون، مشاري العنجري، طلال العيار بوصفهم على ما يبدو الناطقين او زعماء الكتل النيابية، لوكنت مكانهم، لوضعت ثقلا حديديا على باب مبنى مجلس الامة بوزن ثقيل شوي، لا يتم فتح الباب الا بعد رفعه، ولأجبرت كل وزير على رفع الثقل قبل الدخول لاداء القسم . اعتقد هذه هي الطريقة الوحيدة والعملية لان نحصل على وزراء 'اقوياء' لا يستطيع انكار قوتهم اعضاء مجلس الامة، فهم الذين اشرفوا على قياسها . بصراحة .. ما اعتقد حتى مع هذا الاجراء السليم راح نخلص، فاعضاء مجلس الامة راح يطلعون لنا 'بفنادق' جديدة .. وربما سيبدأ استجواب اول وزير كويتي لانه ماخذ 'سترلويد' او حبوب تنشيط . ما راح نخلص.. لان المشكلة ليست في الوزراء، ولا في ضعفهم او قوتهم، كما يكرر اعضاء مجلس الامة. المشكلة في النوعية والمشكلة بالاساس في البرنامج والسياسة. كل اعضاء مجلس الامة، والموالون منهم بالذات، وهنا النكتة الازمة، لايتفقون او يقرون سياسات الحكومة . بعضهم لا تعجبه سياسات الترشيد الاخيرة والبعض الاخر لا تتفق مصالح ناخبيه وخصخصة القطاع العام التي تحلم او تلوح بها الحكومة والبعض الاخر ضد او مع الفساد . الخلاصة، ان الحكومة ليس لها رفيق في المجلس، اللهم إلا ما يمكن عده على الاصابع . فان سلمت من الاسلاميين المتطرفين دينيا لن تسلم من هواة المراقبة المبالغ فيها في الشعبي، وان نجت من الاثنين وقعت في براثن استحواذ المستقلين او بالاحرى الموالين الذين يطالبون بمستحقات موالاتهم. ان سلم وزير الاعلام تم استهداف وزير المالية وان تجاوز الخطر الاثنان حل وباء مجهول المصدر في وزارة اخرى.
المشكلة التي يعرفها نواب مجلس الامة على اختلاف مشاربهم، وبخاصة المتخلفون دينيا منهم ممن قاد الاستجواب الاخير، ان ليس في الامكان تشكيل حكومة متجانسة معهم، لان هذه الحكومة ستتناقض والنظام الديموقراطي، ليس في الامكان ايضا تشكيل حكومة من الاغلبية الموالية لانها ستفتح خزائن البلد وربما لن تتمكن بعدها من دفع رواتب حتى اعضائها، وليس بالطبع من الممكن تشكيل الحكومة 'الوطنية' التي غثنا بالطنطنة بها البعض لان هذه لن ترضي لا متخلفي المجلس ولا متخلفي الاسرة الحاكمة .. الحل .... خلونا ندور في هذه الحلقة المفرغة الى ان يتقرر ان ينحاز طرف فاعل الى الجانب الاقوى ويحسم الإشكال. !
عبد اللطيف الدعيج القبس في 7 مارس 2007
|