الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

إغلاق المكتبات وفتح المطاعم  


    لدينا سوق للذهب.. وسوق للبسطات يسمى سوق واجف وسوق للدجاج او سوق الجمعة.. وسوق الصفارين وكل عمل خصصت له الدولة سوقا خاصا به الا المكتبات، فليس في الكويت سوق خاص لها تمنحه الدولة باجر رمزي بسيط تشجيعا للناس على القراءة وتثقيف انفسهم.. ولهذا يعاني اصحاب المكتبات من سوء دخولهم وعدم امكاناتهم في الاستمرار.. وكانت آخر مكتبة صمدت كثيرا، الا ان صاحبها لم يستطع الاستمرار رغم انه كان يصرف عليها من ماله الخاص.. هي مكتبة الربيعان التي تحتوي آلاف الكتب في جميع أمور المعرفة، حيث قرر صاحبها اغلاقها، واغلاق مكتبة ليس امرا سهلا او حدثا عاديا انه موضوع يستحق التوقف عنده طويلا لمعالجة كساد بيع الكتب.. بالتأكيد هناك مكتبات اخرى ستلحق مكتبة الربيعان، لان المكتبة لضآلة مردودها لم تستطع مواكبة اهتمامات الجيل الجديد، ولو تدخلت الدولة في منح اصحاب المكتبات مباني بايجار رمزي فان هذا كان سيحل جزءا من الاشكال ويمكن اصحاب المكتبات من توسيع نشاطهم من خلال بيع الكتب بعد تسجيلها بالمخترعات الحديثة مثل: اوديو بوك أو سي دي C.D، يضاف الى هذا انه في الدول الاوروبية تجد المكتبة وفيها مقهى صغير يقدم القهوة والشاي ويتمكن الشخص من الاطلاع على موضوع الكتاب الراغب في شرائه، الا ان انظمة البلدية والتجارة لا تسمح بمنح الترخيص مع انها سمحت للمستشفيات في فتح مقاه خاصة في مداخلها.. وفي النهاية انه لامر جد خطير ان تغلق المكتبات وتزداد المطاعم وكل هذا على حساب اغلاق المكتبات. واسمعوا المواطنين في برامج المسابقات في اجهزة اعلامنا حيث يهتم المواطن باعطاء 'خيارات' للاجابة لجهله التام، فالمهم لديه هو الحصول على الجائزة.. وهذه احد مخرجات التعليم في بلادنا.. والله من وراء القصد.
***



    آخر العمود:
إذا قرر الرئيس شيراك عدم ترشيح نفسه للرئاسة الثالثة فهو مخطئ فقد حكم فرنسا 12 عاما كانت ناجحة. ولهذا لا معنى لقراره اعتزال العمل الرئاسي، فالرئيس، طبقا للادبيات العربية، لا يعتزل.. واذا وصل الى العمر عتيا فالبركة في المحروس ابنه او المحروسة ابنته او ابن العائلة او الطائفة او القبيلة.. وقبيلة شيراك معروفة وأصيلة!

محمد مساعد الصالح
القبس في 10 مارس 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش