الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

الشيخ يرجع وزير صحة  


    الاخوان المسلمون او 'حدو' بعد ما غيروا اسمهم من الحركة الدستورية الاسلامية الى الحركة الدستورية 'الوطنية'، على كيفهم صاروا وطنيين. ضايعين بالطوشة، ولا يدرون وين الله حاطهم. نفخوا ريشتهم واستأسد سبعهم محمد العليم لاستجواب الشيخ احمد عبدالله الاحمد، واتهموا ما يسمونهم بالقوى 'الليبرالية' بالتخاذل لانهم لم يدعموا الاستجواب.. لكن الاخوان ما غيرهم 'حدس' حتى لا احد يضيع، بعد استجوابهم العظيم عضوا بنان الندم وتراكضوا يطرقون كل باب حكومي او صباحي للاعتذار. ابطالا كانوا في الاستجواب وابطالا ايضا وهم يقدمون الاعتذارات العلنية ويسفحون ماء وجوههم على كل باب. من الذي تخاذل في النهاية؟!.. بل من الذي خان كل شيء وضرب عرض الحائط بالحقوق الدستورية المشروعة للنواب. الاستجواب حق وطرح الثقة في اي عضو من اعضاء الحكومة او حتى رئيسها حق مشروع وينظمه الدستور ولوائح مجلس الامة فلماذا تتراجع ' حدس' ولماذا تستخف بحق دستوري ناضل الشرفاء والوطنيون الحقيقيون من اجله.! بالعربي اذا منتو قد الاستجواب، تستجوبون ليش؟!.
لا أتكلم باسم من نعتتهم 'حدس' بالليبراليين، فانا لا اعتقد ان لدينا ديموقراطيين في الكويت ناهيك ليبراليين. لكن اذا كانت مجاميع 'حدس' تقصد الوطنيين من اعضاء الكتلة الوطنية، فأنا اعتقد انهم، مثل كل الشرفاء في البلد، وجدوا في الاستجواب حقا وفي طرح الثقة باطلا وزغالة مللنا ممارستها علينا منذ ازمة الدوائر. الحركة الدستورية صعدت في الاستجواب وطرحت الثقة عن قصد وزغالة بهدف حماية الوزير الشطي من الاستجواب الذي يعده له اعضاء الكتلة الشعبية. فحسب تكتيكات 'حدس ' يتم طرح الثقة في الوزير العبدالله ويحدث تدوير يكلف بموجبه الوزير العبدالله بوزارة اخرى بينما يعود الوزير الشطي بثقة مزدوجة من رئيس الحكومة. وبهذا تتم حماية الوزير الشطي لان البلد لن يتحمل استجوابا اضافيا وتدويرا وزاريا جديدا، ويمكن للاخوان هنا ان يمارسوا الوعظ والارشاد اللذين يجيدونهما في الدعوة الى التهدئة والى استقرار الحكومة.



    انا كنت اتجنب احراج احد، لكن بعد الاعتذار الفاضح لاعضاء الحركة الدستورية وبعد جرأتهم في تسمية ثلاثة مرشحين لهم اعتقد ان الشيخ احمد العبد الله لديه ثأر يجب ان يستوفيه من اعضاء الحركة، وذلك باشتراط ان يعود - اذا كان هناك إصرار على عودته - وزيرا للصحة.. نكاية بمن تعمدوا طرح الثقة به بلا مبرر وتدعيما وتعزيزا لبراءته ونزاهته.

عبد اللطيف الدعيج
القبس في 15 مارس 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش