|

عندما يقدم رئيس الوزراء استقالته الى رئيس الدولة سواء في الكويت او في اي من بلدان العالم فإن رئيس الدولة عندما يقبل الاستقالة ويكلف رئيس الوزراء المستقيل البقاء في مركزه مع تصريف العاجل من الامور لحين تشكيل الوزارة الجديدة وحلفها اليمين.. عندنا في الكويت موضوع العاجل من الامور غير مفهوم سواء للموظفين في الوزارة او الوزراء، فكيف يعرف الوزير ان امرا ما يعتبر عاجلا ام غير عاجل؟ وأظن اننا في الكويت ليس لدينا (عاجل)، فالعمل في الوزارات يسير ببطء متناه، ولذلك فإن الوزراء يعتبرون جميع الاعمال بمنزلة عاجل، لهذا تجد الوزير المستقيل خصوصا عندما يعلم انه غير عائد الى الوزارة يقرر ترقية من يشاء، ويعين مديرين، ويرشح وكلاء مساعدين.. وجميع الامور التي لم ينجزها قبل الاستقالة تجده يقدم عليها ويقررها.. ولهذا يسافر الوزراء في مهمات رسمية، ويوافقون على القرارات والتوصيات في هذه الاجتماعات من دون اهتمام بأن هذا لا يعتبر في العاجل من الامور.. وعلى سبيل المثال قرأت في جريدة 'الراي' ان وزير التربية ارسل الوكيل المساعد للتخطيط في التربية وأمين مخزن الى اليابان للاطلاع على النظام التعليمي الياباني، وأظن ان هذا القرار يدخل في باب العاجل من الامور، لأن قرارات وتوصيات النظام التعليمي الياباني محفوظة في ملفات في مخازن قسم المحفوظات، ولهذا فإن امين المخزن سيدرب الموظفين اليابانيين على كيفية تخزين القرارات المهمة. ويبقى العاجل من الامور غيرمحسوم.. والله من وراء القصد. * * *
آخر العمود: حكم المحكمة الادارية برئاسة المستشار نجيب الماجد يستحق الاشادة لأنه فعلا يحقق العدالة، ويزيل التفرقة بين السكان في الكويت في توزيع الادوية، فقد اصدرت المحكمة حكمها القاضي بإلغاء المحكمة الادارية قرار وزارة الصحة الذي اقتصر على صرف بعض الادوية للكويتيين فقط من دون غيرهم من الجنسيات. هذا القرار يعزز التفرقة في قضية انسانية تتعلق بالتفرقة البغيضة بين الكويتي والمقيم!.. وكنت اتمنى لو لم تستأنف وزارة الصحة هذا الحكم.. فالتفرقة بين البشر في الحصول على الدواء أمر بغيض ومخجل لسمعة الكويت.
محمد مساعد الصالح القبس في 15 مارس 2007
|