|

لماذا لم يرد وزير التربية د. عادل الطبطبائي في حكومة تصريف العاجل من الامور على ملاحظات وانتقادات صحفية بأنه في الوقت الزائد من عمر الوزارة عين السيد طلق الهيم مديرا لمنطقة الاحمدي التعليمية، وان الوزير يساير التيار الديني في بعض لجان الوزارة بغرض كسب رضاه لإطالة عمره الوزاري في التشكيل القادم؟ على الوزير ان يبين برد حاسم ما إذا كان تعيين السيد طلق حقا يستحقه قبل غيره،فلا مجادلة في هذا الأمر طالما ان الوزير ساير حكم العدالة والمساواة في تعيين السيد طلق او غيره، ام كان منحة وامتيازا له، ظلم به غيره من المستحقين للمركز؟ فهنا ينتهك الوزير ابسط احكام العدل، ويضرب عرض الحائط بأبسط مفاهيم 'تصريف العاجل من الامور' حين تصير تسليك العاجل من الامور كي تسلك امور الوزير المستقيل فيما لو عاد للوزارة، او ربما كي يذكره تيار الأغلبية الدينية بالخير فيما لو خرج منها. ليتريث سمو الشيخ ناصر في تشكيل الوزارة طالما كان التأخير ليس من أسبابه مساومات وفرض إفراد واشتراطات من أبناء الأسرة أو من تيارات سياسية مثل حدس وربعها، تبتز واقع الأغلبية الدينية القبلية في البرلمان لفرض من يريدونه في التشكيل القادم بصرف النظر عن الكفاءة، في الوقت الذي لم نعد نعرف فيه ماذا يريدون ومالا يريدون في بحر تصريحات رموز الحركة الإنشائية والمتضاربة. ليتأن سموه وليتريث طالما ان وزراء تصريف العاجل من الأمور لا يتجاوزون خطوط السير الواضحة في أعمال الوزارة ولا 'يتمصلحون' ولا 'يمصلحون' ربعهم وجماعاتهم او يجاملون قوى الجمود والتخلف على حساب مستقبل الدولة. بقي ان يعرف سموه انه مهما طال به الزمن، ومهما اجتهد ودقق في الاختيار، فيستحيل عليه ان يجد الوزير المناسب لهذا المجلس النيابي البائس ويكون في آن واحد إصلاحيا وله رؤية ومنهج لمستقبل الديرة، واذا نال ذلك الوزير بركات البعض من اعضاء المجلس، فإنه لن يستقر به حال في الوزارة طالما ظل حفارو قبور الاصلاح قريبين منه، ويدورون بجهد لا يكل في دوائر اتخاذ القرار. كيف سيحل سموه هذه المعضلة؟.. لا أعرف!
حسن العيسى القبس في 17 مارس 2007
|