|

أليس مستغربا بعد مضي ما يقارب ألف واربعمائة سنة لم تستقر بعض المفاهيم الإسلامية والتي هي محل خلاف بين الفقهاء والعلماء المسلمين؟ في مصر، على سبيل المثال، عينت الدولة 33 امرأة للعمل قاضيات، وتحرك الشارع الاسلامي بين معارض ومؤيد، فالقضاء ولاية كما يقول المعارضون، ولم يعرف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم او الخلفاء الراشدين وما بعدهم، تولي المرأة شؤون القضاء.. علما بأن المغرب وتركيا فيهما قاضيات.. وفي السودان اصدر الدكتور حسن الترابي عدم شرعية عقوبة الرجم في جريمة الزنا للمتزوجين وغيرهم، معتبرا ان الرجم من شريعة اليهود.. وعارضه في رأيه هذا عدد من العلماء المسلمين. وفي ايران، حيث يسيطر ملالي الحكم الاسلامي، اطلق آية الله علي صانعي احد رجال الدين البارزين في الحوزة العلمية بجواز امامة النساء للرجال في الصلاة وجواز توليهن مناصب الولي الفقيه والرئاسة والقضاة وتساوي دية الرجل مع المرأة.. وحق المرأة في السفر وحدها لتحصيل العلم 'الشرق الأوسط'.. وقال آية الله صانعي ان مجرد تطوير قنبلة نووية دون استخدامها مسألة حرام مثل المشروبات الروحية، حيث يمنع بيعها وحملها وشربها.. وهناك العديد من الامور الاخرى في حياتنا لم يتم حسمها مثل الديموقراطية هل هي حرام ام حلال.. ومعنى الربا.. وهذا يعني، وازاء هذه الخلافات، انه لو تم تطبيق نظرية الحل في الاسلام او اعتبار الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع فانه من المؤكد ان حربا اهلية ستدور بين المسلمين فيما يختلفون في تفسيره تماما مثلما هو حاصل بين التيارات الاسلامية في الكويت. ولهذا ينادي عقلاء الأمة الاسلامية بعدم تسييس الدين.. والفصل بين الدين والدولة.. وتحريم منع الاحزاب الاسلامية من العمل السياسي.. فهل يتعظ المتعظون.. والله من وراء القصد. ***
آخر العمود: احدى الديوانيات التي لا تتحدث في السياسة تطالب بتمديد مهلة تشكيل الوزارة الجديدة لعدة اشهر.. فالعمل في الوزارات لم يتغير باستقالة الوزير.. واستراح الناس من 'وجع راس' مواقف نواب مجلس الامة واجتماعاتهم، وتحركت البورصة.. لهذا مطلوب تمديد تريث رئيس الوزراء في تشكيل حكومته.
محمد مساعد الصالح القبس في 18 مارس 2007
|