|

ألا تلاحظون ان فطاحلة التحليل السياسي وخبراء التشكيلات الحكومية يركزون 'مطالباتهم' او امنياتهم حول نوعية وطبيعة وحتى مزاج الوزراء؟ لكن لا احد حتى الآن اتى بذكر لنهج او برنامج او اهداف الحكومة! يريدون وزراء اقوياء.. ويطالبون بوزراء دولة.. ويتمنون الانسجام بين الوزراء.. لكن لا احد يقول لنا من اجل تحقيق ماذا اطلقوا الامنيات أو وضعوا المواصفات.ما هو المطلوب من هؤلاء العناترة ولماذا لابد ان يكونوا اقوياء وان ينسجموا في ما بينهم.!!! حتى يكون الامر سهلا على الرئيس المكلف ومقبولا من اعضاء السلطة التشريعية - او الاستجوابية مثل ما يجب ان تسمى- من المفروض ان نضع برنامجا عاما ومطالب محددة او على الاقل نتفق على 'نهج' او خط واضح تسير عليه الحكومة وتهتدي به. ليس المطلوب ان نحدد نوعية الوزراء وماهيتهم... وفي الواقع يبدو مضحكا من يتمنى على الرئيس المكلف ان يحسن الاختيار.. وكأنه يختار بطيخا - والله الظاهر جذي- او رقما في اليانصيب، او كأنه ومن سبقه من رؤساء الحكومات لديهم فراسة في الرجال تقل كثيرا عن فراسة المطبلين والمطالبين. كل الناس طيبون - ما عدا اعضاء ورموز'حدس' - وكل الوزراء اهل ثقة وابناء اوادم، حالهم حال المشترطين والمتفحصين من اعضاء مجلس الامة، وليس هناك صعوبة في التعرف على الشرفاء والامناء. الخطأ والمشكلة في السياسات التي نتبناها كمجتمع او اسرة حاكمة او مجموعات سياسية، والمشكلة الاساسية، كما اشرت إليها عدة مرات، هي في التناقض او عدم الانسجام بين النظام الديموقراطي ومجاميع التخلف والتعصب الذين مكنتهم السلطة ونصبتهم في المواقع الحساسة. ليختر ناصر المحمد من الوزراء من يشاء، اقوياء او ضعفاء، رجال دولة مثل ما يقترحهم البعض او موظفين كبارا ينفذون الاوامر.. لكن ليضع لهم وله ولنا سياسة محددة واهدافا واضحة تتناسب مع نظام البلد وتتوافق وتحديات العصر وضروراته. يعني وبالمباشر لا ينقي البطيخ ولكن ياخذه 'أحمر' على شق السكين. * * *
الحميدي يطلع بالشينة
الممثلون دائما يحرصون على دخول المسرح أو الخروج منه بطلة أو طلعة تشد المشاهدين. الوزير الإصلاحي بدر الحميدي أبى إلا أن يكون تمثيله عاليا وان يترك انطباعا جيدا.. لكن اختار أن يترك الانطباع عند المنتج وليس الجمهور، فمنع حلقة الليلة - هناك احتمال ان يلغي المنع بعد كتابة الموضوع - من برنامج 'ديوانية الأسبوع' الذي يقدمه الزميل شفيق الغبرا والسبب ان الحلقة كانت خاصة بالمدونين الشباب وبالحريات السياسية والاجتماعية التي يوفرها الإنترنت.. يعني كان لازم تطلع بالشينة.. وليش..!!
عبداللطيف الدعيج القبس في 19 مارس 2007
|