الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

حرب الهمج في الداخل  


    أتوقع ان يمر مرور الكرام قرار وقف حلقة الليلة الماضية من برنامج الزميل شفيق الغبرا 'ديوانية الاسبوع'. فنحن قد تعودنا على اطفاء الشموع ووأد الابداع وسحق الفكر، وتعودنا ان يصمت وطنيونا، مثل ديموقراطيينا، مثل لبراليينا، عن كل اضطهاد وقمع يمارسهما همج السلطة او حلفاؤها ضد الفكر او الفن او الحرية بشكل عام.
انا اعتذر للوزير بدر الحميدي. فلم يكن ولن يكون المسؤول عن وقف البرنامج. المسؤول عن وقف البرنامج وعن محاربة الاتجاهات والطموحات الوطنية الكويتية هو السلطة وتحالفها الرجعي الهمجي الذي غزا البلد وسيطر على مقدراته منذ الردة الدينية التي تسيدت المنطقة، ومنذ ان اختارت السلطة الانضمام اليها عام ،1976 فحلت مجلس الامة وصادرت الحريات وقمعت الفكر والرأي. المسؤول رئيس مجلس الوزراء الاصلاحي، والاصلاحي هنا، وكما تبين منذ زمن، منسوب الى 'جميعة الاصلاح' والى فلول التخلف الديني التي خيمت بظلامها وتطرفها وتشددها البغيض على البلد منذ ان سلمتها السلطة مقادير الامور، ومنذ ان فتحت لها كل منافذ وابواب وحتى صناديق البلد.
ان البرنامج لم يتضمن خروجا عن المألوف او تعريضا باحد، بقدر ما تضمن عرضا لنشاط الشباب وابداعاتهم. وهنا المشكلة.. فالمشكلة عند قوى التخلف في السلطة وتوابعها بالذات هي في الابداع، والمشكلة في الشباب. وبما ان الشباب، خصوصا اصحاب المدونات، قد اختاروا ان يكون اهتمامهم محصورا في 'الحياة الدنيا' وفي واقعنا المعاش وليس في 'حسن الخاتمة' او الدار الموعودة كما يروج الاتجاه الديني والسلطة، فان نشر 'سمومه' او بدعه او صرعاته امر حرام وجلل يجب مكافحته والتصدي له من قبل قوى السلطة وحلفائها.
رئيس مجلس الوزراء.. مللنا من احاديث الاصلاح ووعوده. مع هذا فنحن لا نرى لا خبزا ولا قمحا، فالظاهر ان الرئيس يطحن في الهواء والنتيجة 'ماميش'. لانه ليس هناك اصلاح ما دام حضرته وحكومته تحت امر قوى التخلف ورهن بنان كل من يدعي الزهد ويترفع عن الجديد.. لن يكون هناك اصلاح إلا بانحياز واضح ومعلن للجديد.. للمستقبل.. للشباب.

عبد اللطيف الدعيج
القبس في 20 مارس 2007



    

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش