|

مفاهيم جديدة صار يصدرها الغرب واميركا الى دولنا.. انها تلغي دور القانون الدستوري والقانون الدولي.. اميركا صدرت لنا دعوتها للديموقراطية واستعدادها لشن حرب كما في العراق من اجل نشر الديموقراطية، وليس الدماء.. وعندما اعلن الفلسطينيون عن انتخابات المجلس التشريعي وتشكيل حكومة تمثل الاغلبية في المجلس تنكرت اميركا والغرب لدعوتهم الديموقراطية، اذ انهم يريدون ديموقراطية يفوز فيها الاشخاص او الحزب المؤيد لسياساتهم ومصالحهم، او العملاء لهم بشكل اوضح... ورأى الفلسطينيون ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لإزالة الاحتقان السياسي، ومن اجل فك الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الفلسطينيين نتيجة تصويتهم لحماس نجد اسرائيل ترفض حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تمثل الشعب، وتعلن اميركا وبعض الدول الاوروبية انها ستقيم علاقات وتجري مباحثات مع الوزراء من غير المنتمين لحركة حماس، اي الاعتراف بنصف حكومة تماما مثلما تريد اسرائيل (قضم) نصف الاراضي المحتلة عام 1967. وحدها النرويج وقفت موقفا شجاعا باستعدادها للتعامل مع الحكومة الفلسطينية.. فهل بعد هذا يمكن ان يقول عاقل ان اميركا والغرب متقدمان، وانهما يؤمنان بالديموقراطية ويدعوان لها، بينما حقيقة الامر انهما يؤمنان بمصالحهما ومصالح الاصوات اليهودية والرأسمال الاسرائيلي.. و'طز في المبادئ'.. والله من وراء القصد. ***
آخر العمود: الاغلبية الصامتة من الكويتيين التي لم يقابلها رئيس مجلس الوزراء المكلف، ولن يقابلها تطالب بأن يمثلها أكبر عدد من التشكيلة الوزارية.. هذه الاغلبية الصامتة لا يهمها ان يكون مرشحوها من الطوائف او القبائل او العائلات او الشيوخ او الوجهاء، انها تريد ممن يمثلها من الوزراء ان يدخل الوزارة ويخرج ورصيده المالي كما هو.. هذه الاغلبية لا تريد من وزرائها قبول وساطة النواب او مجاملاتهم.. انها تريد وزراء ليسوا ممن يسبق اسماءهم 'معالي' تريد وزراء يدخلون الوزارة ويشرفونها.. لا ان تشرفهم.. الاغلبية الصامتة تريد من وزرائها ان يدخلوا الوزارة وخطاب استقالتهم معهم حتى اذا ما سارت امور الوزارة في غير مصلحة الكويت قدموا الاستقالة، وليس التنازل عن مواقفهم.. الاغلبية الصامتة الكويتية تريد وزراء 'نظاف' يبحث عنهم رئيس الوزراء المكلف في أماكنهم غير المعروفة لديه.. هذا ما تريده الاغلبية.
محمد مساعد الصالح القبس في 20 مارس 2007
|