الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

قمة الرياض.. النجاح الممكن  


    يجب ان يتسابق العرب على انجاح القمة العربية في الرياض، فلقد اثبت الواقع ان حل مشكلات العرب بأيديهم، وان تنازلهم عن دورهم في المبادرة وحل المشكلات بالتفاهم هو الذي يخلق الفراغ السياسي ويسمح للقوى الخارجية بالتدخل.
ثلاث قضايا عربية ملتهبة ستكون على جدول اعمال القمة وهي: تحريك مسار السلام المعطل بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وخلق حالة من التوافق بين الاطراف الفاعلة في العراق، واخراج لبنان من ازمته الخانقة.
يخطئ العرب اذا اعتقدوا ان ليس في يدهم حل لهذه القضايا الملتهبة. فهناك قاعدة اساسية ينطلق منها العرب تجاه عملية السلام في الشرق الاوسط، وهي المبادرة العربية التي هي قاعدة تمنع الاختلاف والتباين. والذي يحتاجه العرب هو الترويج لهذه المبادرة والقيام بحملة دبلوماسية واسعة على اعلى المستويات، منها تشكيل وفد من عدد من القادة العرب لزيارة العواصم الكبرى في واشنطن وموسكو ولندن وبكين وغيرها من اجل ايجاد زخم دولي لحل القضية على قاعدة المبادرة العربية ودفع الاسرائيليين للاعتراف بهذه المبادرة.
وفي الحالة العراقية علينا الاعتراف ان هناك موقفين غريبين مارستهما معظم العواصم العربية. وهما: إما موقف التفرج، وعدم التحرك تجاه الاطراف العراقية لخلق حالة من التوافق، واهمال ما يحدث في العراق، أو موقف التدخل السلبي وذلك بدعم اطراف تمارس القتل والعنف. ولو اتفق العرب على استخدام ما في ايديهم من اوراق في العراق وبشكل صادق وجماعي فلربما نجحوا فيما عجز عنه الآخرون بما فيهم الولايات المتحدة، والامر يتطلب الضغط والتفاهم مع ايران لوقف تدخلاتها المستمرة في الشأن العراقي.



    اما في الحالة اللبنانية فلدى العواصم العربية اوراق ضغط على الاطراف اللبنانية، وباستطاعة العرب التفاهم مع سوريا لتغيير موقفها من الازمة، وتحديد الحدود وتبادل السفراء مع لبنان وخلق حالة من الثقة، ويمكن ان تتحرك العواصم العربية وتستخدم امكاناتها السياسية والاقتصادية لدفع اللبنانيين الى مائدة مفاوضات نهائية لحل المشكلات المعقدة.
لقد نجحت السعودية في جمع اللبنانيين بعد الحرب الاهلية في مؤتمر الطائف. ونجح اجتماع مكة بين فتح وحماس، فما الذي يمنع من ان تعمل العواصم العربية مجتمعة وبإرادة صادقة لحل الصراعات المدمرة، والتوقف عن الاعتقاد بأن مشكلاتنا يحلها الآخرون، ومحاولة اعادة الثقة بإمكانات العرب على مواجهة انفسهم وقضاياهم.

د.أحمد الربعي
القبس في 24 مارس 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش