الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

كم بقي من عمر الوزارة او المجلس؟  


    الجديد انه لا جديد في الحكومة الجديدة، فهي حكومة ترضيات وتجنب مواجهات مع الكتل البرلمانية. هي حكومة تريد البقاء بخير حتى نهاية عمر هذا الفصل التشريعي ان كتب له البقاء، ولم يلتمس بعض نواب الضجيج الأسباب لخلق مبررات السلطة الحاكمة للحل، ونتصور انه لن يكون حلا دستوريا في مثل هذه الظروف.
وجع الرأس الحكومي لن يكون في الأغلب من اعتراض النائب وليد الطبطبائي ومن معه من الكتلة الإسلامية على إعادة توزير المعتوق في الأوقاف والعدل، فهو في النهاية 'كاف عاف' ويقدر ان يمشي الامور في الوزارتين على البركة مثل بقية وزارات الدولة، وهذا المطلوب عند اهل السلطان، واعتراضات الإسلاميين عليه ان وجدت فهي لأنه غير محسوب على أي من الحزبيين الاخواني او السلفي ولم ينل بركاتهما، وهو عندهما فقيه السلطة، ولكن حتى في هذه لن تصل الأمور الى خلق أزمة حكومية مع المجلس بسببه ان كان هناك بعض من حسن التصرف عند قيادات الحركة الإسلامية.
مشكلة الوزارة الجديدة العتيقة ستكون مع وزيري المالية والتربية وايضا مع وزير الاعلام. التكتل الشعبي حتى ايام قليلة لم يكن راضيا عن السيد بدر الحميضي، ما لم تكن قد تغيرت قناعات اعضاء التكتل اخيرا، لكن احتمال استجوابه او التهديد به سيظل قائما، أما تهديدات النائب بورمية باستجواب الوزير كرد فعل انتقامي على موقف بدر برفض اسقاط القروض فهي في النهاية 'فالصو'، ولن تقدم أو تؤخر من وضع هذا الوزير.



    وزيرة التربية السيدة نورية الصبيح، لن يرضى عنها امراء التكتل الاسلامي، فعقدتهم الأبدية هي التربية والاعلام. هاتان الوزارتان اللتان يتمنى شيوخ الاسلام السياسي بلعهما بالكامل من الوزير حتى الفراش كي يسهل لهم بالتالي تشكيل العقل الاصولي في المجتمع كما تريد ان تصوغه تلك الجماعات، ولم يهنأ أي وزير في منصبة بأي من هاتين الوزارتين ما لم يسر تحت 'ساس' والظلال المظلمة لجماعاتهم، كما فعل اكثر من وزير تربية ووزير اعلام حين سايروهم بتنصيب رفاق تلك الجماعات في المناصب الحساسة، وسايروهم مرة ثانية بالتضحية بما تبقى من الحرية الشخصية المحدودة في دولة الضوابط، وتناسى هؤلاء الوزراء المسايرون ازمة المسيرة التعليمية التي تهرول للخلف بمناهجها والقائمين عليها، ولا يبدو ان مثل وزيرة التربية من النوع الذي يساير او يتنازل. وما علينا الان الا ان نعد الأيام الباقية من عمر هذه الوزارة او عمر هذا المجلس، ايهما اقصر عمرا... لنبدأ بالعد.. مضى يوم.. مضى يومان.. .. ثلاثة..!!

حسن العيسى
القبس في 27 مارس 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش