|

من يظن نفسه النائب بورمية، حتى يهدد ويتوعد وزيرة التربية من الحضور الى جلسة القسم الدستوري دون الالتزام بضوابطه الخاوية؟ وبأي حق يملي بورمية على السيدة الصبيح ما يجب ان ترتدي او لا ترتدي؟ وبأي سلطة وبأي منطق يوجه تلك الاهانة المخجلة لوزيرة التربية ويعلمها اصول التربية؟ فلا هو والدها ولا زوجها ولا قريبها، وحتى أي من هؤلاء لا يملك حق الولاية على نورية الصبيح او على اي آنسة أو سيدة تعيش تحت ظلال المؤسسة الدستورية التي يثقبها هذا النائب ومن هم على شاكلته حين يسيئون الى مفاهيم النيابة، ويشحنون قلوب العقلاء بكراهية الديموقراطية حتى تضحي تفاهة وسخافة وفرض ولاية السفيه على البشر؟ نورية الصبيح ليست اصغر بنات هذا النائب حتى يطلق تهديداته الرعناء والتي ستوصل البرلمان الى نهايته الحتمية، وليس في اللائحة الداخلية 'ملافع.. ولا سراويل مكسرة'، وليس في ضوابط الخواء التي ارتهنت لها الحكومة في قانون حقوق المرأة ما يفرض ملافع بورمية على رؤوس الوزيرات، واذا كان مثل هذا النائب يريد إعمال القانون فأولى به ان يتعظ ويعظ نفسه، فهناك قانون يجرم الانتخابات الفرعية التي أوصلت بورمية وغيره من رموز النواب المتألقين الى البرلمان، فهل احترم هذا النائب هذا القانون قبل ان يتوعد وزيرة التربية بسياط الملافع وعصي النقاب؟ واذا كان يشعر بالإفلاس التشريعي بعد ان فشل مشروعه المضحك والمبكي في إسقاط القروض، فليبحث عن ساحات أخرى للثأر غير ملابس نورية الصبيح او استجواب الفشل لوزير المالية؟ كلام نسأل به سمو رئيس الوزراء ما اذا كان سيشد من ازر وزرائه في قناعاتهم الخاصة وحقوقهم في الكرامة ام سيتركهم ضحايا على مسلخ هذا المجلس ومن يوغل في صدور الناس السأم والقرف من ديموقراطية الاستبداد المتخلفة؟ ماذا ستقول لنورية طال عمرك؟
حسن العيسى القبس في 1 أبريل 2007
|