|

احتراما للامهات ما راح استخدم المثل المتخلف واقول ان القوى الوطنية 'اردأ من امهم '. لكن مع هذا يستاهلون وعموما قلناها بشكل مباشر من زمان وفي اكثر من مرة. حتى الان، وفي الوقت الذي تتكالب فيه جماعات التخلف على الشعارات الوطنية والديموقراطية فإن ربعنا يتلثمون عندما يطرحون مطالبهم ـ ان طرحوها ـ ويتنكرون لوجودهم عند اصغر تحد. السيدة نورية الصبيح، عرتهم.. قوانا الوطنية قبل مجاميع التخلف والتزمت التي ثبت انها جعجة وتطبيل وتهويل لا اكثر. جعجعة لان ليس لديها ما تستند او تستقوي حقيقة به. نحن لا نتحدث هنا عن قناعات او صلابة مجاميع التخلف مع انه ثبت انها هشة وتهويش ليس اكثر ولكن نتكلم عن مدى مواءمة شعاراتها ومطالبها مع انظمة الدولة وحتى تقاليد المجتمع واعرافه. كل الناس حتى المتحجبات منهم وقفوا مع السيدة الصبيح، وثبت ان الناس هنا لديها ايمان بقضاياها وحريتها اكثر من ايمانها بما يفرض عليها من اخلاق وممارسات لم تعد تتواءم او تتفق مع طبيعة العصر وضروراته. الناس في رأيي كانت ولا تزال متحفزة لاستعادة حقوقها واحوالها الخاصة التي سطت عليها مجاميع التخلف والتزمت. لكنها كالعادة كانت تنتظر القيادة وتترقب الاشارة.. قوانا الوطنية والديموقراطية كانت اشاراتها دائما اما حمراء او معطلة مثل كل شيء في البلد.
قبل تشكيل الحكومة.. وعند طرح الكثيرين لاحلامهم واوهامهم وشروطهم لهوية الوزراء ونوعيتهم. اقوياء عند البعض ومنسجمون على الاخر لدى غيره ورجال دولة كما يتمنى الكل.طرحت وقتها لماذا ليس 'نساء دولة' وتمنيت على السيد رئيس مجلس الوزراء ان يتوسع في توزير المواطنات. لكن بالطبع رئيس مجلس الوزراء يستمع كالعادة لمن يحوقلون ويبسملون وليس لمن يطرح الكلم كما هو. السيدة الصبيح اثبتت ان النساء افضل من الرجال، على الاقل افضل من ربعنا واكثر حزما من مجاميع التخلف... فعرت الاثنين. شكرا للسيدة الصبيح فقد ردت لنا الروح واثبتت ان الخير والافاضل ما زالا في البلد. وان شاء الله اللي ردت لنا الروح ترد لنا التعليم.
عبد اللطيف الدعيج القبس في 3 أبريل 2007
|