الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

دستور 1962 دقة قديمة  


    موضوع امس المتعلق برأيي في حملة 'إلا الدستور' احمد الله اني كتبته قبل الزيارات العادية لمدونات الشباب، الشباب الذين بدعوا في برنامج 'ديوانية الاثنين' مساء امس. واللي عرفنا من خلال متابعتها لماذا حرصت قوى التخلف والفساد على منع الحلقة والغاء البرنامج بكامله. المدونون كانوا سباقين في ابداء رأيهم في الحملة وقد وفق بعضهم بشكل افضل مني في التعبير عن رأيه http://ba6eekh.blogspot.com/ ، وكما قلت لو زرت المدونات قبل كتابة الموضوع لما كتبته. فعلا كل شيء تغير وكل شيء تطور، وكل الناس فتحت إلا القوى الوطنية فهي مصابة بالعمى ونشاطها وعملها متوقفان عن النمو منذ زمن.
دستور 1962 يعاني الامرين من امرين، الاول انه لم يعد صالحا لمجتمع في القرن الواحد والعشرين وليس ادل على ذلك من ان حركة 'حدس'، أعتى القوى الرجعية في المنطقة تجتهد للحفاظ عليه، والامر الثاني انه حتى على علاته ليس مطبقا وليس محترما. بل كما قالت المدونة 'شروق' ان السلطة التشريعية هي المنتهك الاساسي للدستور.
دستور 1962 موضوع على الرف منذ زمن، وقوانا الوطنية والديموقراطية لم تبال ولم تتحرك. ادناها واقربها اننا بحت اصواتنا في الاسابيع الماضية نستنجد لإنقاذ المدونات والمنتديات الشبابية والليبرالية التي اغلقت او حجبت من قبل السلطة او قوى التخلف. ولكن أحدا لم يلتفت، وأحدا من 'الدستوريين' لم يعنه الامر. حتى عندما انطلقت حملة الدفاع عن المادة 36 لم يوقع عليها من نواب الامة غير مرزوق الغانم وعلي الراشد..!!!!!! لكن عندما طرح امر تعديل الدستور بقصد الانتقاص من مجلس الامة او تحديد سلطاته هب البعض من نومه وتسابق الوطنيون والدستوريون للذود عن الدستور او بالاحرى المجلس الذي لم ينشغلوا بغيره.



    حملة 'إلا الدستور' ليست في مكانها ولا زمانها وليست على مضمارها الصحيح. فهي متأخرة كثيرا ومقامة على دعوى مللنا من سماعها وهي ان السلطة تتربص بالدستور. مع انني كتبت اكثر من مرة ماذا تريد السلطة افضل من هذا الوضع.. مجلس يسيطر عليه المتخلفون يتولى الاعمال التي تستنكف عن القيام بها السلطة ويتحمل باسم الامة مثالب ومساوئ القرارات والسياسات السلطوية. كفاية اننا نتقهقر منذ ثلاثين عاما واللوم كله يلقى على مجلس الامة وحده. وها نحن وصلنا الى طريق مسدود، وها نحن نسمع اليوم اصواتا شعبية ووطنية تطالب بتقليص الاستجوابات والحد من المعارضة السياسية للحكومة..!! لماذا لا نأخذ بيدهم ونساعد في حل مجلس لا يحل ولا يربط ونعلق دستورا كل مافيه معلق الا المادتين الثانية والرابعة..!! على الاقل في هذه الحالة اذا استفردت قوى التخلف في الاسرة بالحكم فسنعرف 'طقاقنا منهو'.
دستور 1962 لا يستحق الدفاع عنه بل يتطلب تطويره وتثويره. والقوى الحرة الحقيقية مدعوة الى ان تتطلع الى الامام، الى الافق، لا الى الحفاظ على ما تحت اقدامها، وربما آن اوان الثقة بالناس والكف عن نضال وصراع النخبة فهو لم يقدم لنا شيئا طوال السنوات التي مضت.. لهذا نحن نتمسك بدستور 1962 لانه منذ نصف قرن لم تنجز الحركة الوطنية الديموقراطية شيئا.. ويا للعار.!!
***
بعد توقف قسري دام شهورا عادت قبل ايام الشبكة الليبرالية الكويتية. وعلى ما يبدو فانها تحت اشراف جديد وادارة جديدة وهي مع الاسف على عكس ما كان متوقعا خالية من الوثائق او المساهمات القديمة.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 11 أبريل 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش