الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

نهاية صراع  


    العيب فيكم وليس في الدستور... لو لم يقل غيرها صاحب السمو في لقاء العائلة الاخير لكانت كافية ووافية. اذا كانت قراءتي صحيحة فان هذه الكلمة توحي بقوة بان الصراع داخل الاسرة الحاكمة حول الدستور قد حسم لمصلحة القوى المتمسكة به والمحترمة له. 'العيب فيكم وليس في الدستور'. تبدو لي وضع حد لسطوة ونفوذ الطرف المعادي للديموقراطية داخل الاسرة الحاكمة، والذي بدا قويا ومتنفذا وبالذات خلال الاسابيع الماضية. لقد كتبت بناء على ضرب هذا الطرف في كل الاتجاهات وتهجمه على من في الاسرة الحاكمة وخارجها، انه اما الاقوى داخل الاسرة الحاكمة او انه يتصرف بناء على احتضاره وضموره. تبين الآن، ان كل ذلك كان حشرجة الروح وضجيج النفس الاخير وليس قوة ونموا كما صور لي تشاؤمي.
لقد ظل الكثيرون من ابناء الاسرة يلومون الامير المؤسس الشيخ عبد الله السالم، رحمه الله، على الزامهم بدستور البلاد الذي قلص نفوذهم وادى الى انهاء بعض امتيازاتهم. ونظر هؤلاء الى الدستور على انه العدو، والعقبة التي تحول بينهم وبين تحقيق رغباتهم الذاتية في الحكم والسيطرة الفردية. لهذا ظل الصراع قويا بعد وفاة الامير المؤسس بين العائلة الحاكمة والناس او بالاحرى بين الطرف المناوئ للدستور فيها وابناء الكويت.
بعد التحرير، لوحظ ان الصراع على الدستور انتقل ليتحول الى صراع بين الاسرة الحاكمة نفسها، حيث عبر عن نفسه في الوثيقة التي خطها بعض شباب الاسرة. اي صراع بين جيل وجيل. ثم تطور الامر بعد ازمة ترتيب الحكم ليتحول ظاهريا الى صراع على المراكز وتنافس على المراكز الحساسة التي تمهد الطريق لولاية العهد. في حين انه في حقيقته صراع بين القوى المناوئة للدستور والشباب الذين اكتشفوا اهمية الديموقراطية والدستور في انهاء الاحتلال، وتلمسوا الوفاء والالتزام الكويتي الشعبي بالشرعية.



    'العيب فيكم وليس في الدستور' حسمت هذا الصراع لمصلحة القوى الديموقراطية والدستورية في الاسرة في بشارة عهد كويتي جديد يترابط فيه ابناء الاسرة الحاكمة وتتآلف فيه هذه الاسرة مع الكويتيين.

عبد اللطيف الدعيج
القبس في 17 أبريل 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش