|

كلام الأمير.. أمير الكلام حسمت كلمات سمو الأمير السامية لغطا كبيرا حول حتمية النظام الدستوري الديموقراطي الكويتي ليؤكد سموه للمرة الثانية التمسك بالصيغة الدستورية والايمان بالنظام الديموقراطي، وان لا نية للمساس بدستور ،62 او حل المجلس حلا غير دستوري. كلمات سمو الامير جاءت لتحسم جدلا بغيضا بدده ايمان الجميع بأن ربان سفينة الكويت، وهو صاحب القرار والإرادة، من اشد المؤمنين بالدستور وان غالبية الكويتيين يؤمنون بأن استقرار الحكم ووحدتهم باختلاف مشاربهم لا يكونان إلا بالحفاظ على الدستور. لكن، ورغم هذا التناغم بين ربان السفينة وبحريته، كان لابد من ان يقف سموه بشموخ ليرد بشكل حاسم على مثل هذه المحاولات لجر الكويت الى اتون الفتنة البغيضة من خلال التسريبات عن نوايا للانقضاض على الدستور والديموقراطية. ما اشبه اليوم بالامس فقدر الكويت الكيان ان يسخر لها الخالق، عز وجل، من يحميها ويحفظها بين ضلوع قلبه، فبالأمس ومع بداية دخول الكويت في عهد الدستور سخر لها الخالق ذلك الرجل الخالد في ضمائرنا الشيخ عبدالله السالم امير الكويت في تلك المرحلة ليحمي كيانها وانطلاقتها من التحديات الداخلية والتي تمثل اهمها في رفض بعض ابناء الاسرة الحاكمة في ذلك الوقت الصيغة الدستورية وتذمرهم الدائم من النظام الديموقراطي الذي يرسخ رقابة الشعب الكويتي على مقدراته وامواله.
لقد كان سموه حاسما في وقوفه الى جانب الكويتيين ودستورهم، من اجل هذا الغرض دخل في مواجهة صريحة مع اقطاب في الحكم لهم مكانة خاصة في قلبه، فكانت الغلبة في النهاية للكويت ودستورها ونظامها الديموقراطي. اليوم وفي عهد الامير صباح الاحمد، حفظه الله، يعيد التاريخ نفسه.. وامام هذه الهجمة الشرسة من بعض ابناء الاسرة على الدستور والنظام الديموقراطي ينتفض سموه بكل قوته مدافعا عن الكويت والدستور، وانتهى بكل شفافيه وسمو الى انصاف النائب احمد السعدون باعتبار ما قاله دفاعا عن الدستور في حكم النصيحة التي يقدرها سموه ويحترمها، مؤكدا بشكل حاسم ان العيب ليس في الدستور بل في البعض الذي لا يقبل التعايش مع النظام الديموقراطي! من محبة الله لهذا الوطن ان يسخر له من يحميه.. ففي بدايات الدولة كان لها عبدالله السالم، رحمه الله، مدافعا وحاميا، وكان لها اليوم الوالد صباح الأحمد راعيا وحاميا.
عماد السيف القبس في 21 أبريل 2007
|