الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

هروب المال الكويتي  


    المستثمرون الكويتيون صاروا يتجهون الى الاردن بعد التسهيلات التي تطبقها حكومته على رؤوس الاموال الاجنبية، مثل الإعفاء من الضريبة لمدة عشر سنوات، وتيسير ابرام عقود ال B.O.T، ويقول احد المستثمرين الكويتيين ان المسؤول عن تشجيع الاستثمار الاجنبي شخص بدرجة وزير ورئيسه مباشرة جلالة الملك عبدالله الثاني، لدرجة ان اي عقبات قد تصادف المستثمر ترفع مباشرة الى الملك، وتحل في الجلسة نفسها، وهذا ما شجع المستثمرين الكويتيين على العمل في الاردن، حتى صار هناك مطار دولي سيتم انشاؤه في مدينة العقبة، وقد تفوز به شركة كويتية، وانشاء مصنع تحويل النفايات الى اسمدة زراعية تنفذه شركات كويتية، بينما في الكويت متروكة للعمال البنغلادشيين لفرز المعلبات من القمامة.. وهناك مشاريع مجموعة من الفنادق و'المولات' والسوبر ماركت والمخازن سيتم انشاؤها في العقبة ومنطقة البحر الميت لتشجيع السياح على ارتياد هذه الاماكن السياحية، وتعتبر الكويت اكبر مستثمر عربي في الاردن، تليها دولة الامارات العربية، ثم المملكة العربية السعودية.
هذه التسهيلات والجدية في تذليل العقبات جعلتا رؤوس الاموال الكويتية تتوجه الى الاردن بعد المضايقات التي عاشتها وتعيشها في فسخ عقود ال B.O.T، وحل المشاكل عن طريق المحاكم، حيث تستغرق ما يقارب سنتين على الاقل.



    قال لي مستأجر في المنطقة الحرة بعد استلامها من الحكومة انه توجه الى الادارة الجديدة التي حلت محل القطاع الخاص لتجديد عقد الايجار، فلم يحصل على نتيجة لأن الادارة وفي مواجهة القضايا بين الطرفين (الشركة المستثمرة وهيئة الصناعة) لا تتمكن من حسم موضوع تمديد مدة عقد الايجار او انهائه، وعندما اراد دفع الاجرة رفضت الادارة استلام الايجار، لأن الوضع حتى الآن معلق في المحاكم، هل ستصدر احكامها بصحة فسخ العقود، ام بطلانها، وهكذا تخسر شركات القطاع الخاص والحكومة نتيجة عدم الحسم في حل المشكلات، ولهذا تهرب رؤوس الاموال الكويتية الى الخارج.. والله من وراء القصد.

محمد مساعد الصالح
القبس في 21 أبريل 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش