الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

أمام هذه الأجواء الإيجابية لا عذر للحكومة  


    كلمة صاحب السمو الامير امام ابناء الاسرة، يفترض انها بددت كل الغيوم، وازاحت كل ما من شأنه ان يستخدم كاشاعة او تسريب حول احتمالات العمل بغير نظام الدستور 'الدستور باق كما هو، وهو صمام الامان ولا نية لتعديله'، وبالتالي فان الجميع هنا مسؤول عن احداث التنمية التي يحتاجها البلد وفق متطلبات العصر، وفي مقدمة الجميع، لاشك يأتي دور الحكومة.. وبالذات هذه الحكومة، حيث كل الظروف الايجابية التي تفضي الى الاصلاح والتنمية مهيأة لها، فالمال متوافر، والحمد لله، والاستقرار راسخ، وقبل هذا وذاك الارادة الاميرية التي دائما تحث على الاصلاح والتنمية.
اذا لا عذر اليوم لحكومة سمو الشيخ ناصر المحمد في ظل هذه الاجواء الايجابية، الا كالعادة، مجلس الامة! وهذا العذر بحقيقته صناعة حكومية قديمة، اذ ان الحكومات السابقة دأبت باستمرار، ومن اجل تغطية عجزها عن احداث التنمية الحقيقية التي يحتاجها البلد الى الانحراف عن النهج الدستوري السوي للسلطة من خلال اخضاع القوانين التي تنظم سير العمل بالبلاد الى انتهاكات النواب رغم ان مسؤوليتها كحكومة انها الحارس الامين والمدافع القوي عن هذه القوانين!، لكن كونها لم تكن تملك ارادة المبادرة ولا مهنية الابداع، ولا شيء من فضيلة الادارة فليس امامها الا اشراك بقية السلطات معها في هذا العجز، وفي مقدمتها مجلس الامة، ولم يتوقف نشاط تلك الحكومات في حجب بعض المبادرات الايجابية التي تخرج من مجالس الامة، بل عملت على التحوط من ان يأتي مجلس في المستقبل تكون به عناصر مبدعة في المهنية فتعري العجز القديم المتجدد لها، لذلك انغمست بممارسة خطيئة التدخل بالانتخابات لضمان اغلبية نيابية مريحة تسدد لها فواتير فشلها في الادارة!



    الآن عذر، ان المجلس سبب عرقلة الاصلاح والتنمية لم يعد ينطلي على احد، فاذا اراد سمو الشيخ ناصر المحمد النجاح له ولحكومته فان الامر هنا بيده، وهذا يتطلب نهجا جديدا في التعامل مع مجلس الامة، فيبدأ بوضع برنامج واضح ومباشر للاصلاح والتنمية يشمل الاوجه والمجالات كافة، وان يأمر بوقف كل المعاملات الانتخابية، ويقف بحزم امام كل محاولة ابتزازية يفتعلها النواب لتخويف الوزراء وتهديدهم بالاستجواب، وان يحض على تطبيق القوانين بحزم وعلى الجميع.. ساعتها سوف تنعكس المعادلة ويتبين للناس ان العجز والفشل في الاغلبية التي يتشكل منها مجلس الامة، وليس في الحكومة، وهنا تكون المسؤولية في ملعب الناخب الذي بامكانه ابعاد هذه الاغلبية عن مؤسسة مجلس الامة، خاصة اذا ما اصبح تعهد الحكومة بعدم التدخل بالانتخابات شيئا واقعا وملموسا.

سعود السمكه
القبس في 23 أبريل 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش