الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

للمرة العاشرة نقعوه  


    ربما لا اكون دقيقا تماما ولكن اظن انني مصيب بنسبة 99% - واحد في المائة عن السهو او الخطأ - في ان السيد النائب علي الراشد هو اول نائب حتى الآن يهتم بالحريات الشخصية والسياسية للمواطنين عبر توجيهه اسئلة تستفسر عن التجاوزات او ما يبدو انه انتهاكات لحقوق المواطنين وتطفل على حرياتهم الشخصية.



    قبل اسابيع اجتمع الشيخ احمد الفهد رئيس جهاز الامن الوطني باحد مؤيدي 'حدس' الذي يشغل منصب رئيس اتحاد طلبة المملكة المتحدة وايرلندا، وتبين فيما بعد ان الشيخ احمد الفهد وفر مقعدا في الطائرة الاميرية التي اقلت صاحب السمو للطالب الحدسي او الاخوانجي الى لندن! قبل ايام تم انشاء جهاز في امن الدولة لمتابعة ومراقبة النشاط الطلابي.. هكذا.. اشكره.. عينك عينك. جهاز مخابراتي تابع لأمن الدولة مهمته الاشراف على النشاط الطلابي. ما هو الاشراف الحقيقي لهذا الجهاز ولماذا طلبتنا اصبحوا محل اهتمام امن الدولة وما علاقة امن الدولة بالنقابات والجمعيات - التي كفل حق تأسيسها دستور البلاد- بوزارة الداخلية او المخابرات العامة؟ هذه اسئلة لم يهتم بإثارتها نوابنا الوطنيون او الليبراليون او حتى الدستوريون. فقد كانوا جميعا شاغلين انفسهم وشاغلينا بالدفاع عن دستور 1962 وبحملة 'الا الدستور'.. يعني بالعربي الدفاع عن مجلس الامة. فهم - كعادة كل اعضاء مجلس الامة - نما الى علمهم، وما اكثر ما ينمو الى علمهم من خرابيط، ان هناك من ينوي تعديل الدستور او حل مجلس الامة، لكن لم ينم الى علمهم ولم يقرأوا ولم يسمعوا ان رئيس جهاز الامن الوطني وضمن فعاليات تلميع وترزيز نفسه اعلن بالبنط العريض انه اجتمع مع رئيس اتحاد طلبة المملكة المتحدة وايرلندا ايضا، وان وزارة الداخلية او الامن الوطني - ضايعه الصقلة - انشآ جهازا مهمته مراقبة وتوجيه وربما تخريع طلبتنا. صوتوا مثل ما نوصيكم والا.. انتخبوا فلانا والا اللتين.. كونوا مثل 99.99% من اعضاء جمعية الصحافيين والا فالويل والثبور، كونوا إمعات مثل 99.99% ايضا من اعضاء الاتحادات الرياضية والا ترى ماكو مصرف جيب. صيروا قفات - هذي من اختراعي جمع قفة تابع علي التبريزي - مثل اغلب اعضاء مجلس الامة والا لا تعيين بعد التخرج!
علي الراشد وحده اهتم بالامر وعلي الراشد وحده لمس، ولم ينم الى علمه، ان الداخلية والامن الوطني يتدخلان في الحرية الشخصية لطلابنا وانهم يسعون الى مصادرة او تطويق حقوقهم السياسية. علي الراشد وحده اثار التساؤل، وعلي الراشد وحده تساءل قبل ذلك عن الارضية والمستند الذي استندت عليه شركات الانترنت ووزارة الاعلام في حجب المواقع الشبابية الليبرالية.. نوابنا الوطنيون ونوابنا الدستوريون كانوا مشغولين بالدفاع عن دستورهم الذي سيعدل.. وليش يعدل اذا كانت الداخلية والامن الوطني يسرحون ويمرحون في حقوق خلق الله على كيفهم.. فهمونا.. من هو الغبي الذي سيعدله ولماذا يكلف نفسه؟! دستوركم لم يمنع ولن يشفع لانه ليس هناك اناس حقيقيون يدافعون عنه. انتم تدافعون عن مجلس الامة فقط وليس عن الدستور. لذلك مرة ثانية.. نقعوه وهالمرة زيدوا على الماء صبر واشربوه.

عبد اللطيف الدعيج
القبس في 23 أبريل 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش