|

أشارك في منتدى الاعلام العربي المنعقد في دبي حول عدد من الموضوعات المهمة تخص الاعلام، مثل تطوير الكفاءات الاعلامية وتأثير الاعلانات على تحرير الصحف والاعلام. وقد كانت فرصة ان ارى عددا من الاعلاميين من ابناء جيلي ممن تعودت مشاركتهم في اجتماعات اتحاد الصحافيين العرب. والحمد لله انهم ما زالوا يتحركون ويتحدثون ويكتبون وما زالوا ايضا يتصدرون منصات الحديث في الندوات والمحاضرات عن تجاربهم، ولا اعلم هل تجاربهم مفيدة لجيل الشباب الذين حضروا المنتدى من طلبة الاعلام لا سيما ازاء تغير المفاهيم ومعاني الكلمات؟ وعلى سبيل المثال ما زال البعض من ابناء جيلي يقول انه يشم رائحة الحبر،. او انه لا يستطيع ان يذهب الى منزله اذا لم تكن ملابسه ملطخة بنقاط الحبر (مع الاعتذار لتلطيخ الدم في اكثر من قطر عربي)! الآن صار الصحافي يكتب مقاله ويرسله على الطريقة الالكترونية الحديثة التي يجهلها عدد كبير من ابناء جيلي، ورغم هذا سمعت احد المحاضرين يقول: يجب ان نعمل على تطوير انفسنا بتعلم الاستفادة من الاجهزة الحديثة المتطورة، رغم ان هذه الاجهزة والتطورات قد تقضي على الصحافة، اذ بانتشار المواقع الالكترونية، حيث نتمتع بحرية اكثر من الصحف والاذاعات والتلفزيونات صار القارئ يستسيغ قراءة الاخبار من الانترنت، وكما يقول احد الاصدقاء انه على الا قل تبقى يده نظيفة من سواد وسموم حروف المطابع! على ان الاشكالية غير القابلة للحل هي حرية الاعلام، فالصحافة واخواتها الحكومية لم يعد المواطن يتقبلها او يستفيد منها وبالذات في الوطن العربي، لانها مقيدة بوجهة نظر النظام غير الديموقراطي، اما اعلام القطاع الخاص فهو مقيد ايضا بالاعلان ودوره وتأثيره، لذلك لا نستطيع القول ان الاعلام يتمتع بحرية واسعة، بل ان المسألة نسبية.. وعليه، فالمنتدى وما قيل فيه مقيد.. ولكن تبقى الاسئلة معلقة دون اجابات.. والله من وراء القصد. *¹*¹*
آخر العمود قال لي الدكتور حسن فايد الصبيحي استاذ الاعلام في جامعة الشارقة: هل تعلم انك مقرر على طلبتي الذين ادرسهم؟ حتى ان بعض الطلاب والطالبات يسألونني هل ستضع سؤالا في الامتحانات عن محمد مساعد الصالح؟!
محمد مساعد الصالح القبس في 26 أبريل 2007
|